المنهاجي الأسيوطي
452
جواهر العقود
لها بالعتق . فنظر الحاكم في مذهبه ومعتقده . فرأى أن لمقلده الامام مالك بن أنس الأصبحي - رضي الله عنه وأرضاه - في هذه المسألة روايتين . إحداهما : العتق . والأخرى : البيع . فنظر في الروايتين وتدبرهما ، وأمعن النظر فيهما . فرأى العمل بالرواية الأولى . فاستخار الله كثيرا ، واتخذه هاديا ونصيرا . وأجاب المدعية المذكورة أعلاه إلى سؤالها . وحكم بعتقها وإطلاقها من الرق حكما شرعيا - إلى آخره . ومنعه من التعرض إليها بموجب رق أو عبودية . منعا شرعيا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة إسلام أم ولد الذمي ، ويحال بينه وبينها من غير بيع ولا عتق ولا سعاية . وتجرى لها النفقة والكسوة ، ولا تعتق إلا بموته : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي . فلانة التي كانت نصرانية ، أو يهودية . وتشرفت بدين الاسلام . وأحضرت معها فلانا اليهودي أو النصراني . وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ابتاعها . وجعلها فراشا له ، وأحبلها وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعي فلان ، الثلاثي العمر مثلا . وأنها تشرفت بدين الاسلام . وهو باق على الكفر إلى الآن . وسألت سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك . فأجاب بالاعتراف . فسألت المدعية المذكورة من الحاكم المشار إليه : الحكم على المدعى عليه المذكور بمذهبه ، وأن يحال بينه وبينها إلى حين موته . فتعتق حينئذ ، وإلزامه بنفقتها وكسوتها بالطريق الشرعي . فأجابها إلى سؤالها ، لجوازه عنده شرعا . وحكم بذلك حكما شرعيا - إلى آخره . مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . صورة تزويج الرجل أمة غيره ، واستيلادها بالنكاح ، ثم ملكها . فصارت أم ولد له تعتق بموته ، ولا يجوز له بيعها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي فلانة ، وأحضرت معها فلانا وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا حال كونها رقيقة لفلان . ودخل بها وأصابها ، وأولدها ولدا يدعي فلان . ثم إنه ابتاعها من سيدها المذكور ، وأنها بمقتضى ذلك صارت أم ولد له ، وأنه قصد بيعها . وسألت سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب : أنه تزوجها وأولدها بعقد النكاح ، ثم ابتاعها بعد ذلك من سيدها ، وأنها لم تصر أم ولد له بذلك ، وأنه يجوز له بيعها حسبما أفتاه علماء المسلمين بذلك . فعرفه الحاكم المشار إليه : أن مذهب الامام أبي حنيفة : أنها صارت أم ولد له . فحينئذ سألت المدعية المذكورة من